أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
538
العمدة في صناعة الشعر ونقده
- ويقرب « 1 » من هذا المعنى « 2 » : [ الخفيف ] مليتك الأحساب أىّ حياة * وحيا أزمة وحيّة وادى ! « 3 » - ويقرب من هذا النوع نوع يسمونه « المضارعة » ، وهو على / ضروب كثيرة : منها أن تزيد الحروف وتنقص ، نحو قول أبى تمام - والجرجاني يسميه « 4 » « التجنيس الناقص » « 5 » - : [ الطويل ] يمدّون من أيد عواص عواصم * تصول بأسياف قواض قواضب « 6 » « 7 » فقال : « عواص عواصم » « 7 » ، وهما سواء لولا الميم الزائدة ، وكذلك قوله : « قواض قواضب » سواء لولا الباء الزائدة ، ومع ذلك فإن الباء والميم أختان . - ومثله قول البحتري « 8 » : [ الطويل ] فيا لك من حزم وعزم طواهما * جديد البلى تحت الصّفا والصّفائح « 9 » - ومنها أن تتقدم الحروف وتتأخر ، كقول الطائي : « 10 » [ البسيط ] بيض الصّفائح لا سود الصّحائف في * متونهنّ جلاء الشكّ والرّيب
--> ( 1 ) في ع وف والمطبوعتين ومغربية : « وقال أبو تمام » . انظر التعليق قبل السابق . ( 2 ) ديوان أبى تمام 1 / 365 ، وانظر ما قيل عنه في بديع ابن المعتز 29 والصناعتين 329 ( 3 ) في ف : « مليتك الإحسان . . . » ، وفي الديوان : « ملئتك الأحساب أىّ حياء . . . » وفي بديع ابن المعتز « ملأتك . . . » . الحيا : المطر العام . وأزمة : سنة شديدة . وأي حية واد أنت ، ويشبهون السيد الشجاع بالحية ، والمعنى كله قائم على التعجب . ( 4 ) الوساطة 43 ، وفي بديع أسامة 26 - 30 يسمى تجنيس الترجيع . ( 5 ) ديوان أبى تمام 1 / 206 ، وانظر ما قيل عنه في الوساطة 43 ، والصناعتين 334 ، وأسرار البلاغة 13 ، وإعجاز القرآن 87 ، وسر الفصاحة 188 ، وبديع أسامة 27 ، ومعاهد التنصيص 3 / 225 ( 6 ) في ف والمطبوعتين فقط سقط الشطر الثاني . ( 7 - 7 ) ما بين الرقمين ساقط من ف والمطبوعتين فقط ، ولا يتم القول إلا به . ( 8 ) ديوان البحتري 1 / 447 ، وانظره في بديع أسامة 28 ( 9 ) في الديوان وبديع أسامة : « جديد الردى . . . » . ( 10 ) ديوان أبى تمام 1 / 40